هوامش
نجلاء عبد الجوادحين يصبح الجهل خلاصًا ظاهرة ضياء العوضي.. وسيكولوجيا الانتماء إلى الكهف
2026.06.20
حين يصبح الجهل خلاصًا
ظاهرة ضياء العوضي.. وسيكولوجيا الانتماء إلى الكهف
في زمن يتشابك فيه الوعي بالمعلومة مع الرهاب من الطب، وتتصادم فيه السلطة العلمية مع شهوة الإعجاز، برز اسم ضياء العوضي، ليس بوصفه مجرد صاحب نظام غذائي، بل بوصفه علمًا لظاهرة أعمق وأكثر إثارة للقلق من أي بروتوكول طبي، فحين تتحوَّل وصفة طعام إلى عقيدة، وحين يُعامَل الرافض كمرتد، وحين يرى المريد في صاحب النظام نبيًّا يحمل شيفرة الشفاء الكوني، فنحن أمام ظاهرة لا تُحلل بمعايير التغذية وحدها، بل بمناهج علمَي الاجتماع والنفس، وفلسفة الدين معًا.
لم يأتِ ضياء العوضي من فراغ؛ لقد جاء من رحم حالة جماعية معطوبة تعيش فيها شعوب كثيرة في العالم أجمع وليس مصر فقط، حالة تعرف بـ«أزمة الثقة الطبية».
فقد شهدت هذه الشعوب لعقود متراكمة تجارب مريرة مع منظومات الرعاية الصحية، أطباء لا يُنصتون وعيادات تكتفي بالوصفة دون الإنسان، وأدوية تُسبب أعراضًا تفوق المرض الأصلي، ومستشفيات تحوَّلت إلى محلات تجارية بضاعتها أمراض البشر، في هذا الفراغ الرهيب حين يأتي صوت ويقول: «لقد خدعوكم، والحقيقة عندي»، تجد الأذن ما تشتاق إليه.
وما يجعل حالة ضياء العوضي مادة دراسة مكتملة الأركان هو أنَّها ليست استثناء محليًّا منعزلًا، بل نسخة عربية من نمط عالمي متكرِّر، نمط يجمع بين خطاب الشفاء البديل والكاريزما الشخصية والرفض القاطع للعلم، وينتهي في كثير من الحالات إلى ما هو أبعد من نظام غذائي، أي إلى منظومة سيطرة كاملة على عقول الأتباع وحياتهم.
أوضح نموذج عالمي لهذا النمط هو حالة الأسترالية بيلي غيبسون Belle Gibson، التي بنت إمبراطوريةً رقميةً على قصة شخصية مزعومة، فقد قدَّمت نفسها بوصفها ناجيةً من سرطان دماغي مستعصٍ تغلبت عليه برفض العلاج الكيماوي، واعتماد التغذية الطبيعية والعلاج البديل، وأسست على هذه القصة تطبيقًا إلكترونيًّا للوصفات الصحية حقَّق نجاحًا تجاريًّا ضخمًا وملايين المتابعين حول العالم، وفي عام 2015 انهار كل ذلك دفعة واحدة، حين تبيَّن أنَّها لم تكن مريضةً بالسرطان على الإطلاق، وأنَّها لم تُحوِّل عائدات تطبيقها إلى الجمعيات الخيرية كما وعدت متابعيها.
الفارق بين قصة بيلي غيبسون وضياء العوضي ليس في جوهر الآلية، بل في الغطاء، هي استخدمت غطاء «تجربة النجاة الشخصية»، وهو استخدم غطاء «الحكمة الطبية الكونية»، لكن النتيجة واحدة، جمهور يضع ثقته الكاملة في فرد واحد بدلًا من العِلم.
وفي الولايات المتحدة، تُقدِّم حالة غوين شامبلين Gwen Shamblin نموذجًا أكثر تطرفًا في تحول «خبيرة الدايت» إلى زعيمة دينية، بدأت شامبلين كخبيرة تغذية مشهورة في الثمانينات والتسعينات تدعو متابعيها إلى «تحويل حبهم للطعام إلى حب لله»، أي ربط الجسد مباشرة بالإله، في معادلة تُلغي الحاجة إلى أي وسيط طبي أو نفسي، ومع الوقت تحوَّلت حركتها إلى كنيسة كاملة تُدعى «Remnant Fellowship»، ووثَّقت تقارير صحفية ومنصات إعلامية لاحقًا أنَّ هذه الكنيسة تجاوزت تعليم الأكل الصحي إلى ممارسات وُصفت بالقمعية، منها الدعوة إلى خضوع المرأة الكامل لزوجها، وتهديد مَن يفكر في الانسحاب من الجماعة.
هنا نرى بوضوح كيف تتحوَّل «نصيحة غذائية» إلى عقيدة شاملة تُعيد تشكيل العلاقات الأسرية والاجتماعية بالكامل.
أما النموذج الأكثر شيوعًا واستمرارًا المعروف بـ«وولنس غورو» Wellness Guru، حيث يستخدمه عدد من الأشخاص الذين يبنون جمهورهم ليس على شهادات أو أبحاث، بل على الكاريزما والسرد الشخصي المؤثر والخطاب الروحاني، من أبرزهم الناشط والمؤلف الأمريكي ديفيد أفوكادو وولف David Avocado Wolfe الذي يُروِّج منذ سنوات لأفكار غير علمية تتعلق بالطعام النيء والطب البديل، إلى جانب نشره نظريات مؤامراتية ومعاداته للقاحات، وهو نموذج يتكرَّر بأسماء مختلفة في كل لغة وكل ثقافة.
وقد رصد الباحث الأمريكي Steven Hassan ستيفن حسن، المتخصص في دراسة الجماعات المغلقة والسيطرة على العقول، أنَّ هذه الشخصيات وإن لم تُؤسِّس «جماعات» بالمعنى التنظيمي الرسمي، فإنَّها تستخدم أساليب تأثير قهري مطابقة لتلك التي تستخدمها الجماعات الدينية المغلقة التقليدية، فهي تُقنع متابعيها بأنَّ مشكلاتهم سببها أنماط الحياة الحديثة والمنتجات الحديثة، وتُشجِّعهم على تجاهل الطب وعلم النفس، وتُقدِّم نفسها بصفتها المصدر الوحيد للحقيقة في عالم يتآمر عليها، هذه البيئة تخلق عقلية تؤمن بـ«نحن في مواجهة عدو»، تعزل مريديها عن أي مصدر رعاية صحية مستند إلى الأدلة.
ووفق نموذج «بايت» BITE Model الذي طوَّره حسن لتفسير السيطرة الاستبدادية، فإنَّ هذه الشخصيات رغم أنَّها لا تدير جماعات منظمة رسميًّا فإنَّها تتحكَّم في سلوك متابعيها: ماذا يشترون، وأي معلومات يصدِّقون، وماذا يشاهدون ويقرأون، وكيف يُفسرون تجاربهم وأحاسيسهم العاطفية وشعورهم بالخوف أو الذنب.
هذه القائمة من الحالات العالمية تكشف أنَّ ضياء العوضي ليس ظاهرة عربية فريدة، بل هو الترجمة المحلية لنمط بنيوي متكرر يمكن أنْ ينبت في أي مجتمع تتوفر فيه ثلاثة عناصر: أزمة ثقة عميقة في المؤسسة الطبية الرسمية، ومنصات تواصل اجتماعي تُكافئ الخطاب الانفعالي على حساب الخطاب العلمي، وحاجة إنسانية أصيلة إلى معنى وانتماء واستقرار.
والفارق الوحيد بين النسخ الأمريكية والأسترالية والمصرية هو الغلاف الثقافي، ففي أمريكا قد يكون الغلاف إنجيليًّا أو روحانيًّا، وفي مصر والعالم العربي يكون الغلاف دينيًّا إسلاميًّا أو شعبيًّا تقليديًّا، لكن الهيكل النفسي والاجتماعي المنتمي للاثنين متطابق تمامًا.
وللعلم هذا التشابه ليس جديدًا على مصر، ففي ثمانينات القرن الماضي عاش المصريون ظاهرة الشيخ عبد الحميد كشك الذي لم يكن رجل دين فحسب، بل كان بالنسبة لجمهوره مرجعًا كونيًّا يفتي في الدين والسياسة والطب والعلاقات الأسرية، وكانت تسجيلاته «الكاسيتية» تُباع بالملايين في حقبة كان الناس فيها يبحثون عن صوت واحد يجيب عن كل شيء، ثم جاءت في التسعينات ومطلع الألفية موجة «الطاقة الحيوية» ومعالجي الباراسيكولوجي الذين ملأوا الشاشات بادعاءات شفاء السرطان والسكر والشلل بالتخاطر وطاقة هرم خوفو والبلورات، وكان كثير منهم يرتدون رداء الحكمة الشرقية أو الصوفية ليجمعوا بين سلطة الروح وسلطة الطبيعة في وجه ما يصفَونه بـ«العلم الغربي المادي».
ما الذي يجمع بين هذه الظواهر المتباعدة جغرافيًّا وزمنيًّا؟ يجمعها ما أسماه المحلل النفسي الأمريكي Robert Lifton روبرت ليفتون في كتابه الكلاسيكي «إعادة تشكيل الفكر» بـ«بيئة السيطرة على العقل»، وهي بيئة تقوم على ثمانية مبادئ: التحكم في البيئة المحيطة بالفرد، وتلويث اللغة لتصبح لغة المجموعة هي اللغة الوحيدة المشروعة، والمطالبة بالاعتراف والخضوع، وتقديس المذهب فوق الخبرة الفردية، والإحساس بالأعلوية الدينية التي تُبرر أي سلوك، وسلب الإرادة عبر العزل التدريجي عن الآخرين، وتصوير العالم الخارجي كعدوٍّ، وتحويل قائد المجموعة إلى إنسان فوق البشر.
وضياء العوضي، بصرف النظر عن نياته الشخصية، يجمع عددًا كبيرًا من هذه السمات في طريقة تعامل أتباعه معه، فأنت لا تختلف مع «النظام» أنت تكفر به، أنت لا تشكِّك في نتائجه أنت تثبط العزائم، ومَن يلتزم ويُشفى يُحتفى به كمعجزة حية، ومَن لا يُشفى فالخلل فيه لا في النظام، هذه البنية المحكمة تعيد إنتاج نفسها في كل جماعة طوعية مغلقة، عربية أو غربية، إسلامية أو إنجيلية أو علمانية الشكل، الفشل دائمًا خطأ الفرد، والنجاح دائمًا فضل المذهب وصاحبه.
وثمة بُعد نفسي عميق يسبق هذا كله، يتعلق بما يسميه عالم النفس الأمريكي إريك فروم «الهروب من الحرية»، فالحرية مسؤولية ثقيلة. حين يعجز الإنسان عن تحمل ثقل قراراته الصحية والحياتية يجد راحة هائلة في أنْ يسلِّم إرادته لمرشد يقول له بوضوح: افعل كذا وكذا وسيُحَل كل شيء.
في هذه اللحظة التي يتخلَّى فيها الإنسان عن حيرته ويتلقى قرارًا جاهزًا، يشعر بارتياح غريب يُشبه الاستسلام للنوم بعد يقظة مؤلمة، وكلما كان القرار المُسلَّم إليه أكثر تطرفًا وشمولية، كانت الراحة أشد وطأةً وأعمق أثرًا.
ويزداد هذا النمط تعقيدًا حين يتداخل مع البُعد الديني، حيث المجتمعات ذات الحضور الديني الكثيف، كالمجتمعات العربية والمجتمعات الأمريكية المحافظة على السواء، يتلقَّى الإنسان منذ طفولته تدريبًا معرفيًّا مزدوجًا، فهناك دائمًا حقيقة مقدسة لا تُناقش، وهناك حقيقة علمانية قابلة للتشكيك، حين يأتي شخص يُدير خطابه بين الديني والصحي، ويستحضر آيات أو نصوصًا دينية ليُضفي شرعية إلهية على وصفاته، أو يُعيد تأطير الدايت كعبادة كما فعلت غوين شامبلين، فإنَّه يُشغل المسار النفسي نفسه الذي يتحرَّك فيه المؤمن حين يتلقى أمرًا دينيًّا، فلا مجال للمقاومة العقلانية، لأنَّ المقاومة صارت معصية.
هذا يقودنا إلى ما يُعرف في علم الاجتماع الديني بـ«الكاريزما» أو «الزعامة الملهمة»، وهو مفهوم طوَّره عالم الاجتماع ماكس فيبر في تحليله لنشأة الحركات الدينية، أنَّ الشخص الكاريزمي لا يُقنِع بالأدلة، بل بالحضور، وهذا الحضور يُعيد تشكيل علاقة المريد بالواقع، ليست المعلومة هي التي تُقنعه، بل الشخصية نفسها هي المعلومة، ولهذا السبب تجد أتباع ضياء العوضي، كما أتباع بيل غيبسون من قبل، لا يختلفون بشأن هذه الدراسة أو تلك الإحصائية، بل يقولون: «أنا رأيت بعيني من شُفي» أو «أنا عشت التجربة»، حيث التجربة الشخصية والشهادة الفردية تصبحان السند الوحيد، وأي دليل علمي مضاد يُرد بوصفه «مؤامرة شركات الدواء».
ونظرية المؤامرة هنا ليست تفصيلة هامشية، بل هي الأساس في كل هذه النماذج من ديفيد وولف إلى ضياء العوضي، فلكي تستمر المجموعة المغلقة في تماسكها، تحتاج إلى عدو خارجي واضح ومقنع وشركات الأدوية الكبرى بما حولها من تاريخ حقيقي لبعض الفضائح والتلاعبات الموثقة، توفِّر هذا العدو بامتياز، لكن المشكلة ليست في انتقاد شركات الدواء، فهذا نشاط مشروع وضروري، بل في تحويل هذا الانتقاد إلى سلاح إطلاقي يُسقط به كل علم وكل طب وكل دليل لا يخدم النظرية، هكذا يصبح العالِم عميلًا، والطبيب عدوًا، والمستشفى مشروع إبادة، وصاحب النظام الغذائي هو الحارس الأمين على حياة الجميع.
وإذا كان لأي ظاهرة كهذه أنْ تُفهم فهمًا عادلًا، فلا بد من الاعتراف بأنَّ جزءًا من الأزمة يعود إلى المؤسَّسة الطبية ذاتها، في مصر كما في أمريكا وأستراليا، الطب الحديث في نموذجه الصناعي الاستهلاكي، أفقد كثيرًا من مرضاه الإحساس بأنَّهم بشر: الزيارة المحدَّدة بدقائق معدودة، والوصفة الجاهزة، والطبيب الذي لا يتلقَّى سؤالًا بل يُصدر أوامر، والأدوية التي تعالج عرضًا وتُنتج عشرة أعراض، حين تفشل المؤسسة الرسمية في أنْ تُشبع الحاجة الأساسية للإنسان في أنْ يُسمَع ويُحترَم ويُؤخَذ جسده على محمل الجد تصبح الشخصيات البديلة، أيًّا كان غلافها الثقافي ملجأ طبيعيًّا لا شاذًا.
هنا يتجلى العمق الحقيقي لأزمة ضياء العوضي وأمثاله محليًّا وعالميًّا، أنَّها ليست ظاهرة جهل فحسب، بل هي صرخة اجتماعية في وجه نظام لم يُنصت، وهذا يفرض على كل ناقد لهذه الظاهرة أنْ يكون صادقًا بما يكفي ليعترف بأنَّ مجرد تفنيد النظام الغذائي المشكوك فيه لن يكفي، إذ لا يمكن إقناع المريد بأنَّ معالجه الكاريزمي مخطئ إذا لم يُقدَّم له بديلٌ يُشعره بالكرامة، والاستماع، والاهتمام الإنساني.
والأخطر في هذه الظاهرة هو ما يُشبه نظام المناعة الذاتية ضد النقد، وهو نظام لاحظه الباحثون في كل الحالات من بيل غيبسون إلى ضياء العوضي، فكلما هاجم العلماء والأطباء الظاهرة، ازداد أتباعها يقينًا بصحة مذهبهم؛ لأنَّ الهجوم ذاته يُفسَّر في المنطق الداخلي للجماعة دليلًا على أنَّ «الحقيقة تُحارَب»، وأنَّ الناقد ينتقد لأنَّه يخشى أنْ تُكشف المصالح المخفية، لا لأنَّه يعتقد علميًّا بأنَّ النظام خاطئ، هكذا يُصبح النقد وقودًا للتماسك، والانتقاد دليلًا على المؤامرة.
ويُلقي علم الأعصاب الاجتماعي ضوءًا إضافيًّا على هذا المشهد، فحين ينتمي الإنسان إلى مجموعة، تنشط في دماغه مناطق الهوية الذاتية والمكافأة بصورة مشابهة لتأثير العلاقات الحميمة. تركُ المجموعة يُشعر بالبتر العاطفي لا بالاختلاف الفكري، ولهذا لا يكفي أنَّ تُقدِّم للمريد دليلًا علميًّا، لأنَّه لا يناقشك على مستوى المعلومات بل على مستوى الهوية، أنْ تهاجم «نظامه» هو أنْ تهاجمه هو، وهنا يكمن الفارق الجوهري بين معتنق رأي قابل للمراجعة، وبين عضو في جماعة طوعية مغلقة.
ومنصات التواصل الاجتماعي لم تخلق هذه الظاهرة، لكنها أعطتها جناحين، في القاهرة كما في سيدني وواشنطن، فالخوارزميات مُصمَّمة لترسيخ ما يُثير الانفعال لا ما يُحفِّز التفكير، والمحتوى الصحي الإثاري يحصل على مشاهدات تفوق بمئات المرات المحتوى العلمي المحترز، وفي هذا المناخ يُكون الأتباع فقاعات معلوماتية محكمة لا يُتابعون مَن يختلف معهم، ويُشاركون بحماس كل شهادة تُثبت النظام، ويُسكتون كل صوت ناقد بالحجب أو الإيذاء الإلكتروني.
إنَّ الـجماعات في عصر السوشيال ميديا لا تحتاج كهفًا ماديًّا لتعزل أتباعها، فالكهف صار رقميًّا وأشد إحكامًا.
خلاصة القول: إننا أمام ظاهرة لا تكفي فيها الإدانة الأخلاقية ولا الاستهزاء الساخر ولا الحصار الطبي القانوني وحده. نحن أمام حاجة إنسانية جوهرية في الأمان والانتماء والمعنى، حاجة خذلها النظام الصحي الرسمي جزئيًّا فملأت الشخصيات الكاريزمية البديلة بكل مخاطرها هذا الفراغ، من أستراليا إلى أمريكا إلى مصر.
إنَّ الحل لا يكمن في مجرد فضح ضياء العوضي أو بيل غيبسون أو مَن سيأتي بعدهما، بل في إصلاح نماذج الرعاية الصحية لتستعيد إنسانيتها.
الحل في بناء ثقافة نقدية تُعلِّم الفرد كيف يُقيِّم المعلومة، لا كيف يُقدِّس مصدرها، لأنَّ الإنسان الذي يُتقن التساؤل لا يحتاج إلى نبي يحمل له وصفة طعام.