عربة التسوق

عربة التسوق فارغة.

هوامش

شريف حسين

"وداعاً چوليا"، الإتجاه إجبارى جنوباً

2026.07.18

"وداعاً چوليا"، الإتجاه إجبارى جنوباً

 

"Goodbye Julia" أو "وداعاً چولياً"، يبدو عُنواناً لفيلماً أمريكياً عاطفياً كلاسيكياً، يعود لعقد السيتينيات من القرن الماضى، لكن فعلياً، هو عُنوان أهم و أخر فيلم سودانى تم إنتاجه، و رُبما تعكس غرابة الأسم الغير مُعتاد، حالة الإغتراب داخل الوطن التى مثّلت المحور الرئيسى للعمل، فما بين الأسماء الأُصوليه العربيه الإسلاميه لأهل الشمالى، و الأسماء الإنجليزيه المسيحيه لأهل الجنوب، تكمُن الهوه السحيقه التى أدت لهذه الحاله الإنفصاليه، و التى جسدّها العمل على مُستويين، المُستوى الفعلى العام، و المُستوى الإنسانى الخاص.

رواية "موسم الهجره للشمال" للأديب السودانى الطيب صالح، و التى صدرت طبعتها الأولى خلال سنة 1966، تُعد الراويه الأهم و الأشهر فى تاريخ الأدب السودانى، لكن ما حدث خلال سنة 2011 فى دولة السودان، كان بالفعل "موسم الهجره للجنوب"، و من خلال مشهد نهايه شديد الروعه، تتجه چوليا عكس إتجاه التيار و الجاذبيه جنوباً فى باخره صغيره نيليه، و كأنها فى حالة هجره لبلدٍ جديد، فچوليا بالرغم من كونها جنوبيه، عاشت حياتها بأكملها فى الخُرطوم الشماليه، مثلها مثل ملايين الجنوبيين الذين زحفوا شمالاً للبحث عن فُرص عمل، و ما أُتيح لهم كانت فقط المهن دونيه.

خلال سنة 1970، أى بعد أربعة عشر سنةً من إستقلال جمهورية السودان، تم إنتاج فيلم "أمال و أحلام"، أول فيلم روائى سودانى طويل للمُخرج إبراهيم ملاسى، و الذى إستمر تصويره ثمانى سنوات كاملةً،و بلغ طوله الثلاث ساعاتٍ،  و لقد واجه العمل العديد من الصعوبات مع الرقابه، و تم حذف الكثير من مشاهده، حتى خرج الفيلم أخيراً للنور خلال سنة 1970 بصورته النهائى، بعد تنفيذ كافة التعديلات الرقابيه.

على مدار الخمسين سنةً التاليه، بلغ مُجمل إنتاج السينما السودانيه سبعة أعمالاً سينيمائيه فقط، حتى ظهر خلال سنة 2019 الفيلم السودانى الذى حقق نجاحاً عالمياً غير مسبوق "ستموت فى العشرين" للمُخرج أمجد أبو العلاء، و هو إنتاج مُشترك سودانى ألمانى، شارك فيه المُنتج المصرى محمد حفظى، ليُشارك فى مهرجان ڨينيسيا الدولى دورة سنة 2019، و يحصُد جائزة أسد المُستقبل لأفضل عمل أول، بالإضافه لثلاثة عشر جائزةً سينيمائيةً أُخرى، لينقل هذا العمل السينما السودانيه للعالميه، لأول مره عبر تاريخها المُمتد لخمسين سنةً.

بعد أن مهد المُخرج أمجد أبو العلاء الطريق للإنتاج المُشترك، شارك كمُنتج بعد أربعة سنوات فقط من فيلم "ستموت فى العشرين"، و تحديداً خلال سنة 2023، فى رائعة المُخرج محمد كُردفانى "وداعاً چوليا"، العمل السينيمائى الأعظم فى تاريخ السينما السودانيه، و أحد أفضل الأفلام فى السينما العربيه فى الألفيه الجديده، ليحصُد العمل سبعة جوائز عالميه، أهمها جائزة "نظره ما – جائزة الحريه" من مهرجان كان السينيمائى الدولى، دورة سنة 2023.

بدايةً، لقد مثّلت العُنصريه فى دولة السودان، و التى أدت لإنقسام الدوله لدولتين، أحدى أغرب حالات العُنصريه فى التاريخ الإنسانى، لأنها عُنصريه محلية الصُنع من داخل نفس نسيج الدوله، و تجاه إناسٍ من نفس لون البشره، يتم التعامُل معهم ك"عبيد"، و هو الأمر الذى تعمّد هذا العمل السينيمائى إظهاره و التأكيد عليه، لكن أسباب العُنصريه تمثّلت فى إنصهار الشماليين مع العرب الذين دخلوا البلاد لنشر الدين الإسلامى، فتعرّب الشماليين مثلهم مثل الكثير من مواطنى الدول الأفريقيه الأُخرى التى تعرّبت نتيجةً لدُخول الإسلام، التى  بينما إحتفظ الجنوبيون بجذُورهم الأفريقيه.

معلومه تاريخيه هامه، دولة السودان فى بدايات القرن التاسع عشر، كانت كانت مُجرّد مجموعه من الممالك و التظيمات السياسيه المُستقله المُتناحره فى أغلب الأحيان، حتى قام محمد على بضم السودان لمصر خلال سنة 1820. بعد الإحتلال البريطانى لمصر خلال سنة 1882،  شاركت بريطانيا مصر حُكم السودان، بدايةً من سنة 1899، حتى تم إعلان الإستقلال فى الأول من يناير من سنة 1956، لينتهى هذا الحُكم الثُنائى المصرى البريطانى، و يُصبح الزعيم إسماعيل الأزهرى، أول رئيس لدولة السودان.

كُل ما سبق يعنى أن ممالك السودان الصغيره لم تتوّحد، حتى سنة 1956، سوى من خلال مُحاوله من محمد المهدى الذى كان قد أدعى المهداوبه،  خلال سنة 1885، لذا فمع إعلان إستقلال السودان خلال سنة 1956، كانت العرقيه و العصبيه القبليه و العُنصريه، قد أصبحت جُزءاً من الثقافه العامه للمُجتمع السودانى، و هو ما لم ينجح فى محوه تماماً الإستقلال، لتبقى بقايا هذه العصبيه القبليه، حتى أدت لهذا الإنفصال، بعد خمسةٍ و خمسين سنةٍ من توحيد دولة السودان.    

الفيلم ناقش بصوره شديدة الإنسانيه، الأسباب التى أدت إلى إنقسام السودان خلال سنة 2011، من خلال علاقة إنسانيه بين بطلتى العمل، منى الشماليه، و چوليا الجنوبيه، و بالرغم من إن العلاقه بُنيت على الخداع من كلا الطرفين بادئ الأمر، و هو خداع مُبرّر و مقبول، إلا أن هذا لم يمنع من صدق العلاقه الإنسانيه، بعيداً عن الصوره المُجتمعيه لها.

تدور أحداث العمل خلال الست سنوات التى سبقت لحظة الإنفصال، و التى تصاعدت فيها وتيره الفجوه بين الشماليين و الجنوبيين، لكن أهم ما ميز هذا العمل، تمثّل فى مصداقيه و حيادية محمد كُردفانى فى تشريح أسباب المُشكله و عدم إنحيازه، كما أن هذا العمل فى هذا التوقيت لم يكُن فقط بُكاءاً على أخطاءاً أضاعت جُزءٍ شديد الأهميه من أرض السودان، لكن العمل أيضاً مثّل تحذيراً شديد اللهجه لما هو قادم، لمزيدٍ من الإنقسامات فى الجسد السودانى، فالعرقيه و القبليه، كانتا و لا زالتا، من أهم و أخطر مُشكلات المُجتمع السودانى.

بعيداً عن هذا الجانب السياسى من العمل، فالعمل قد ناقش أيضاً قضيه أُخرى شديدة الأهميه، تتمثّل فى كيفية أن تؤثر قراراتنا المُتسرّعه أو الغير مدروسه،  على مسار الحياه بأكمله، كيف يُمكن لبعض الأخطاء البسيطه الناتجه عن عشوائيه القرار، أن تكبُر لتتحوّل لكُرة ثلج تتضخم، لتُصبح طوال الوقت مُشكلاتٍ أكبر، فالخطأ طوال الوقت يُعالج بخطأٍ أكبر، فى متواليه هندسيه لا تنتهى من الأخطاء.

بدأت الأحداث صباح أحد أيام شهر أُغسطس 2005 من خلال منى المُطربه السابقه، التى تعيش مع زوجها أكرم صاحب مصنع الموبيليا، و الذى منعها من الغناء بعد الزواج، و هو الأمر الذى مثّل غُصةً فى صدر منى، التى أدمنت الكذب بصوره لا أراديه، حتى تحوّل الأمر لأُسلوب حياه كامل، فمنى فى الكثير من الأحيان تكذب دون سببٍ أو هدف.

أثناء تناول منى و أكرم للإفطار، تندلع تظاهُرات للجنوبيين فى شوارع الخُرطوم، أثر مقتل زعيم الحركه الشعبيه لتحرير جنوب السودان چون جرانج، الذى توفى أثر سقوط المروحيه التى كانت تُقله، فى طريق عودته من أوغندا، و نُلاحظ إستخدام أكرم لتعبير "العبيد"، و هو التعبير المُستخدم فعلياً من الشماليين وصفاً للجنوبيين، كما يُطلق الجنوبيين على الشماليين "العرب". التظاهُرات التخريبيه وصلت للتدمير و إحراق السيارات، مع تأكيد نشرة الإخبار التى تتزامن داخل أحداث العمل مع التظاهُرات، على أن حُكومة السودان قد منحت للجنوبيين حق تقرير المصير.

تنقلنا أحداث العمل لچوليا الجنوبيه، التى تعيش مع زوجها سانتينو و أبنها فى مدينة الخُرطوم، فى منزل صغير شديد التواضُع، مُتباعدين تماماً عن أية أعمال شغب، بل و الرافضين له، و القانعين بهذا المُستوى المُتدّنى من المعيشه، لكن صاحب المنزل كغيره من ألاف الشماليين، قرر إخلاء منزله من الجنوبيين، ليُطالب سانتينو بضروة إخلاء المنزل، و البحث عن مسكنٍ أخر فى أسرع وقت، و بالفعل، تنتقل أُسرة سانتينو مؤقتاً للإقامه فيما يُشبه العشوائيات، مع أحدى الأُسر الجنوبيه الصديقه فى منزلهم المبنى من الصفيح.

منى التى تطوق للعوده لحياتها السابقه ما قبل الزواج، تتوجه متخفيةً خلف النقاب لنفس المكان الذى كانت تُغنى فيه مع فرقتها، لكن نتيجةً لأحداث الشغب، تم إيقاف الفرقه مؤقتاً عن الغناء، و فى طريق عودتها بسيارتها، تضطر لتغيير مسار العوده نتيجةً لغلق بعض الشوارع، التى لا تزال بها بعض الإشتباكات بين الشماليين و الجنوبيين، لتمُر منى داخل المنطقه العشوائيه التى إنتقلت إليها أُسرة سانتينو، و نتيجةً لإنشغالها بخلع النقاب و البحث داخل حقيبتها، إصطدمت بدانى -إبن سانتينو و چوليا- الذى يبلُغ من العمر فى حُدود الخمس سنوات، و قبل أن تخرُج من سيارتها لتطمئن على دانى، تُشاهد سانتينو الذى خرج من المنزل على صوت الإصطدام، فتُصيبها حاله من الرُعب، فتهرُب بسيارتها، ليقوم سانتينو بتسليم دانى لشريكه فى المنزل، و ينطلق بدراجته البخاريه مُطارداً منى، وصولاً حتى منزلها.

طوال الطريق تتواصل منى مع أكرم (العُنصرى) لتبلُغه -فقط- بمُطاردة أحد الجنوبيين لها، مؤكدةً عدم وجود أى سببٍ لتلك المُطارده، لذا، عند وصول سيارة منى و دراجة سانتينو البُخاريه لشارع المنزل، كان أكرم مُستعداً بالبُندقيه التى أهداها له جاره، ليقوم بإطلاق الرصاص و قتل سانتينو، دون أن يسمح له بمُجرد النقاش.  

بالعلاقات، ينتهى الأمر بإعتبار أن سانتينو (الجنوبى)  كان يقوم بمُطاردة منى، و أن قتل أكرم له كان دفاعاً عن زوجته، التى لاحقها -دون سببٍ- هذا المُتعدى، لينتهى الأمر بالنسبه لأكرم -المُعترف بالقتل- خلال نفس اليوم، كأن شيئاً لم يكُن، خاصةً بعد أن أخفى جميع مُتعلقات سانتينو، ليُصبح القتيل مُجرد جنوبى بلا هويه. 

تتقدم چوليا ببلاغٍ لقسم الشُرطه المُجاور بإختفاء زوجها، ليظل بلاغها على مدار ستة سنوات كاملةً دون أى رد، و تستمر فى رحلة البحث عن زوجها المفقود على مدار تلك السنوات الست، فجريمة القتل التى وقعت أمام منزل أكرم و منى كانت لجنوبى مجهول، بعدما تم إخفاء أى أوراق هويه لسانتينو.

تبدأ رحلة مُنى فى الندم و محاولة التطهُّر من ذنبها، و مسئوليتها فى قتل هذا الأب الذى لا ذنب له، من خلال قرارها الشخصى السرى بتقديم الديه لأُسرة هذا الرجل، لتبدأ مُنى رحلتها من قسم الشُرطه، لتكتشف أن عملية تعتيم تمت لإخفاء هوية القتيل، لكن بمبلغ مالى، تمكنت منى من الحصول سراً على تقرير الشرطه الذى يتضمن هوية القتيل، و على المحفظه الخاصه به، لتبدأ منى الجزء الثانى من رحلتها للتطهُّر.

تصل منى إلى العُنوان الجديد لسانتينو، و هو نفس الموقع الذى وقع به الحادث، لكن منى التى لا تجروء دائماً على المواجهه، تتردد فى التواصُل مع چوليا زوجة سانتينو، حتى تُتاح لها الفرصه بصورةٍ غير مُباشره، عندما تتّبع منى چوليا، و تذهب عن قصد للشراء منها -بعد أن أصبحت بعد إختفاء سانتينو بائعه فى أحد الشوارع-. بعد الشراء منها تعرض منى على چوليا بطريقه غير مُباشره العمل لديها فى منزلها، و توافق چوليا مُرحبةً، تحت ضغط الإحتياج المادى.

تبدأ چوليا عملها فى منزل منى، فى البدء كان الأمر على مدار اليوم فقط، لتتحوّل للإقامه التامه فى منزل أكرم و منى، مع إعتراض أكرم التام على هذا الوضع، و الذى بالطبع لا يعلم علاقة چوليا بالقتيل، مع إصرار تام من منى، لتبدأ رحلة صداقه بين الزوجتين الشابتين، لتُساهم كلا منهما فى إحداث تغيير فعلى فى حياة الأُخرى.

إستمرّت علاقة و صداقة الزوجتين الشابتين على مدار ست سنوات، مع إحتفاظ كُلاً منها بسره، لينتهى الأمر بإنكشاف كُل شئ، و هو الأمر الذى تزامن مع الوصول للنهايه، لإنفصال جنوب السودان عن دولة السودان، و الذى تم فعلياً فى التاسع من شهر يوليو من سنة 2011.

و من المعلومه الأخيره سنكتشف أن أحداث هذا العمل الرائع قد دارت ما بين قوسين، الأول تمثّل فى الحدث الفارق لمصرع زعيم الحركه الشعبيه لتحرير جنوب السودان چون جرانج، خلال شهر أُغسطس 2005، و الأخر الحدث النهائى بإعلان إنفصال جنوب السودان و إعلانها كدوله مُستقله فى يوليو 2011، ليمُثّل الحدثان السياسين نُقطة البدايه و النهايه للعمل، فالأول كان أشبه بالعامل المُحفّز فى التجارُب الكيميائيه، بينما الأخر كان النتيجه النهائيه لهذا التفاعُل.

و بعيداً عن الخط السياسى للعمل، فلقد نجح كُردفانى فى صياغة حدثه الرئيسى صياغه رُباعية الأطراف، فمنى مثّلت نُقطة البدايه عندما أدى إهمالها للإصطدام بدانى، ليقوم بمُطاردتها الطرف الثانى المُتمثّل فى سانتينو، لتكون تلك المُطارده سبباً فى مصرع سانتينو على يد أكرم، الطرف الثالث، ليتسبب إختفاء سانتينو فى رحلة بحث چوليا -الطرف الرابع- عن زوجها، هذا التصاعُد الدرامى الذى دار خلال الرُبع ساعه الأولى فقط من زمن أحداث العمل، بينما شغلت توابع هذا الحدث، باقى زمن العمل الذى إمتد لمائةٍ و عشرين دقيقه كاملة، مُتّبعاً نهج السينما الإيرانى و خاصةً المُخرج أصغر فرهادى، الذى يؤكد دائماَ من خلال جميع أعماله أن توابع الحدث، دائماً ما تكون أكثر أهميةً من الحدث ذاته.

إستخدم كُردفانى السببيه بذكاء شديد، و كأن حياتنا هى أقرب لقطع الدومينو المُتراصه، إذا تهاوت أحداها تبعها بالتبعيه الجميع، فلولا التظاهُرات لما إضطرت منى لتغيير مسارها، و لولا تواجُد سانتينو فى ذلك التوقيت فى المنزل و سماعه للإصطدام، لما كان قد لقى حتفه، و كأن تفاصيل الحياه هى سلسله مُترابطه، تؤدى كُل تفصيلةٍ منها للأُخرى.

جاء إستخدام كُردفانى لمقاس الصوره الكلاسيكى 4:3 بدلاً من 16:9 أو النسب الأكثر عرضاً كإختيار مثالى لمثل تلك النوعيه من الأعمال، و هو نفس المقاس الذى قام بإستخدامه المُخرج المصرى خالد منصور فى أيقونته "البحث عن منفذ لخُروج السيد رامبو"، لأن تلك النوعيه من الأعمال التى تسُمى Character-driven movies، أو أفلام تحليل الشخصيه، تعتمد كثيراً على اللقطات المُقرّبه، لذا فتلك النسبه تُضيف المزيد من الحميميه و حالة الدفء للصوره السينمائيه.

و أخيراً، تظل السينما هى الوسيله الأهم للتوثيق، هى مرآه للحاله السياسيه و الإجتماعيه، بل هى أحياناً جرس إنذار للقادم طوال الوقت، دور السينما لا يتمثّل أبداً فى تقديم الحُلول، فكُل جهةٍ منوطه بالبحث عن حُلولها، لكن تظل السينما دائماً صوتاً يُناقش، يتحاور، يُنذر، بل و قد يُشير إلى الكثير من المُشكلات الغير مطروقه، لكن فى النهايه، يبقى الحل دائماً بين أيدى أصحاب القرار.