فنون
شريف حسين"فوي فوي فوي" والهُروب الكبير
2026.09.26
"فوي فوي فوي" والهروب الكبير
البحر المُتوسّط، تلك البُحيرة الكبيرة التي احتضنتها سواحل ثلاث قارات تداخلت فيما بينها، لكن على الرغم من هذا التداخُل الذي شكلته الجُغرافيا، نتيجةً لحركة الصفائح التكتونية عبر التاريخ، فإن على مر السنوات ازدادت الفجوة بين أهل الشمال وأهل الجنوب، على الرغم من خدعة اتجاه الشمال التي قام بها الأوروبيون، ليطمُسوا خرائط الإدريسي الأصلية.
لقد أصبح العُبور للجانب الآخر، حُلمًا للكثير من قاطني دول الجنوب (الحالي) للبحر، بل حُلمًا للكثير من قاطني دول القارة السمراء ككُل، حيثُ مثّلت دول الشمال (الحالي) الأفريقي، نقاط العُبور للوصول للحُلم الأوروبي، غير عابئين جميعًا بأن الأمر يُمثّل نوعًا من المُقامرة التي تُمثّل فيها الخسارة النسبة الأكبر، فالجميع عُرضة للموت بحرًا أو السجن والترحيل، لكن تلك الفُرصة الضئيلة للوصول للشاطئ الآخر، تُعادل بالنسبةِ لهم جميع أخطار وعواقب ما دون ذلك.
وبما أن السينما تُمثّل دائمًا مرآةً صادقةً لجميع المُتغيّرات المُجتمعية، فلقد تمت مُناقشة الظاهرة بقوة خلال العقدين الأخيرين سينمائيًا، من خلال العديد من الأعمال السينمائية، في جميع دول الشمال الأفريقي التي توجد بها صناعة سينما، ولعل أبرز تلك الأعمال فيلم «أفريكا بلانكا» المغربي إنتاج 2025، وفيلم «حرّاقة» الجزائري إنتاج سنة 2009، وفيلم «آخر واحد فينا» التونسي إنتاج سنة 2016، وهو أفضل الأعمال التي تم إنتاجها عن رحلات الموت بحرًا.
رُبما كانت مصر هي الأقل بين دول الشمال الأفريقي إنتاجًا لتلك النوعية من الأعمال، لكن هذا الأمر لم يمنع من وجود بعض الأعمال المُميّزة التي تماست مع الموضوع، لكن كان فيلم «البر التاني» إنتاج سنة 2016 أيضًا، هو العمل الذي تعامل مع رحلات الموت، كما تعاملت معها أفلام سينما دول المغرب العربي.
ولأن ظاهرة الهُروب قد تم رصدها مُنذُ عُقود، لذا سنجد أن السينمات العربية مُنذ ما يقرب من العقدين من الزمان قد بدأت توثّق لتلك الظاهرة، بجانب العديد من الأعمال التسجيلية، لكن هُناك ظاهرة هُروب أُخرى مُستحدثة، لم يتم تناولها في السينمات العربية سوى من خلال عمل سينمائي واحد فقط، لأن الظاهرة لا تزال في عداد التجارب الفردية، لكن لأن الريادة في الظاهرة – عربيًّا - مصرية، لذا جاء أول عمل سينمائي ناقش الظاهرة مصريًّا أيضًا.
الهُروب للقارة العجوز لم يقتصر فقط على رحلات الموت بحرًا، فالبعض قد أسعدهم الحظ بفُرص هُروب شديدة الاختلاف، فُرص هُروب آمنة من مُشكلات الهرب بحرًا، لكنها بالطبع ليست آمنة من مُعضلة السجن والترحيل، والأمر الأخير هو ما بدأت دولة إيطاليا بالتفكير فيه مؤخّرًا، وطرحه على طاولة النقاش، لكن هؤلاء سُعداء الحظ بتلك الفُرص الآمنة -نوعًا ما - يجب عليهم أن يكونوا من الأبطال الرياضيين، وأن تُتاح لهم فُرص المُشاركة في بُطولات تُجرى خارج أقطارهم، حتى يتمكّنوا من تحقيق هذا الهُروب الكبير.
في الأسابيع الماضية طالعتنا الصُحف بهُروب بطل مُصارعة مصري من مقر البعثة المُشاركة في بُطولة العالم للشباب للمُصارعة في سلوفاكيا، ولاعب مُصارعة آخر بجانب ثلاثة رياضيين تونسيين من بينهم فتاة، وجميعهم كانوا مُشاركين في بطولة البحر المتوسط 2026 المُقامة بإيطاليا، ليتعدّى الأمر هذه المرة كونه حالات فردية، لما يُشبه هُروبًا جماعيًا غير مُتّفقٍ عليه، فالأمر يُشبه العدوى التي تنتقل بالتلامُس الفكري، والمُشاركة في نفس الهُموم، لذا من المُتوقّع أن تزداد الأعداد حاليًا أو مُستقبليًا، مهما ازدادت درجة التأمين، سواء من الدول الطاردة لأبنائها، أو الدول التي تُمثّل الملجأ والملاذ بالنسبة لهؤلاء الحالمين بحياةٍ أفضل، بها أقل قدر من الإنسانية.
لقد وصل عدد حالات الهُروب الفردي من البعثات المصرية من خلال الدورات الرياضية المُقامة خارج القُطر، لثماني حالات فردية حتى الآن، لكن جاءت الحالة الأكثر تفرّدًا، والتي مثّلت الحالة الأغرب في التاريخ، بعيدًا عن تلك الحالات الثمانية، تلك الحالة من الهُروب الجماعي سنة 2015، التي استُغلّت فيها الرياضة كستارٍ لمافيا تهريب، وبالفعل، تلك الحالة الأكثر غرابةً وإبهارًا في التنفيذ، استحقّت أن تكون موضوع أول عمل سينمائي مصري يتناول هُروب بعض المصريين، عبر بوابة المُشاركة في البُطولات الرياضية المُقامة خارج القُطر المصري.
بدأت أحداث تلك القصة من خلال نادي «الإيمان» للمُعاقين، وهو نادٍ خاص تابع لاتحاد رياضات الإعاقة البصرية، الذي تم تأسيسه قبل عدة أشهُر، والذي كان أول رئيسٍ له، هو رئيس سابق لنادي «الإيمان» المُختص بأنشطة ذوي الهمم وأصحاب القُدرات الخاصة.
قبل سرد أحداث وتفاصيل تلك القصة «المهزلة»، يجب شرح طبيعة اللعبة ذاتها التي سافر فريق يُمثّل نادي «الإيمان» للمُشاركة في إحدى مُسابقاتها الدولية، ألا وهي لُعبة كُرة الجرس أو كُرة الهدف، والاسمان صحيحان، وهي لُعبة مُخصّصة للمكفوفين شبيهة بكُرة القدم الخماسية، حيثُ يتكوّن كُل فريقٍ من أربعة لاعبين من المكفوفين، وحارس مرمى مُبصر أو شبه مُبصر، ويعتمد فيها اللاعبون على حاسة السمع لمعرفة اتجاه الكُرة ومكانها، بناءً على الجرس الموجود داخل الكُرة، مع وجود دليل مُبصر يقوم بتوجيههم يقف خلف مرمى الخصم، ويستخدم اللاعب الذي يجري التعبير الإسباني «Voy» والذي يعني «أنا قادم»، للتنبيه على الآخرين تجنُبًا للاصطدامات.
عودة للحدث، الذي بدأ بطلب تقدّم به نادي «الإيمان» لاتحاد رياضات الإعاقة البصرية المؤسس قبل عدة أشهُر فقط، والذي بدوره قدّم الطلب لاتحاد الرياضات البارالمبية (الاتحاد العام لرياضات المُعاقين)، والذي بدوره قدّم الطلب لوزارة الشباب والرياضة، للمُشاركة في إحدى البُطولات الخاصة برياضة كُرة الجرس، التي ستُقام في دولة بولندا خلال الفترة من 16 إلى 20 أبريل 2015، مُتعهّدًا بعدم طلب أي دعم مادي من أيٍّ من الجهات السابق ذكرها، بالرغم من أن تكلفة الفرد من تذاكر طيران وإقامة ومصروف جيب، قُدّرت قيمتها بنحو 2340 دولارًا للفرد، وهو الأمر الذي أثلج صدر المسؤولين بوزارة الشباب والرياضة.
كان من الغريب جدًا أن تلك النُقطة لم تُثر ريبة أيٍّ من الجهات الثلاث، فمن أين سيأتي النادي بتلك المبالغ الضخمة، التي لا قِبَل للنادي بتوفيرها، لذا أرسلت وزارة الشباب والرياضة موافقتها في الثاني والعشرين من مارس 2015، على أن تضم البعثة ثمانية لاعبين وأربعة إداريين فقط لا غير. وكان من الغريب أيضًا أن أيًّا من الجهات الثلاث لم تُراجع أسماء اللاعبين، وهل هم مُدرجون في سجلات الاتحاد البارالمبي أم لا، فقط ألزمت المادتان الخامسة والسادسة من القرار الوزاري إدارة النادي بضرورة الالتزام بضوابط السفر للخارج، وأن يقوم رئيس البعثة بتقديم تقرير للنادي، لإبلاغه للجهة الإدارية، ثم تقديم تقرير مفصّل إلى الوزارة، خلال أسبوعين من تاريخ عودة البعثة.
لم تكن تلك البُطولة تُمثّل للنادي إلا مصدرًا للكسب غير المشروع، حيث كان جميع أفراد البعثة من المُبصرين الذين بالطبع لا علاقة لهم بتلك الرياضة من بعيدٍ أو قريب، بمن فيهم الإداريون الأربعة، وأن كُلًا منهم قد دفع ما بين 50 و80 ألف جنيه مصري، مُقابل الحُصول على الفيزا الـ Schengen الخاصة بالاتحاد الأوروبي، من خلال السفر كأحد أفراد الفريق أو الفريق الإداري، والغريب أن معظم المسافرين كانوا من الحاصلين على دبلوم المدارس الصناعية، على الرغم من عدم أحقية أي كفيف الالتحاق بهذا النوع من التعليم، وهو الأمر الذي لم يجذب انتباه أي مسؤول.
الكثير منهم قد سافر هربًا من تأدية الخدمة العسكرية، بجانب – بالطبع - مُحاولة البحث عن فُرص عملٍ هناك، وبالطبع، هرب الجميع قبل الوصول لمكان البُطولة، ومن الواضح أن تلك المجموعة من الشباب الحاصلين على نفس الدبلوم، كانوا على صلةٍ سابقةٍ ببعضهم.
افتضاح أمر البعثة في بولندا، لم يمنع تمكّن الجميع من الهُروب حتى من بولندا ذاتها، لتستقر الغالبية العُظمى منهم في فرنسا، وكان من الغريب أن من اكتشف تلك «المهزلة»، كان أحد اللاعبين المكفوفين الفعليين الذي كان يتوقّع أن يكون من بين الفريق المُسافر للمُشاركة في البُطولة، ليبدأ هذا اللاعب في فضح أمر الجميع بعد الحادث بعدة أشهُر، ولولاه، لما فطن أحد على الإطلاق لما حدث.
ما تلا ذلك ليس مُهمًّا، لكن ما يعنيني هو استغلال السيناريست والمُخرج الشاب عمر هلال لتلك الواقعة، لينسج منها سيناريو فيلمه الروائي الأول «فوي فوي فوي»، الذي استوحى التفاصيل الرئيسية للواقعة، لكن مع خُطوطٍ درامية كتبها عمر هلال، ليكون لهذا العمل المُميّز جدًا، السبق في توثيق تلك النوعية من الأحداث الحياتية، وإن كانت الواقعة الأصلية – بالطبع - شديدة التفرّد في تفاصيلها، وتبدو وكأنها بالفعل حبكة عمل درامي ينتمي لتصنيفي الكوميديا والإثارة.
لقد استخدم عمر هلال الحادثة الأصلية، مع تغييرٍ في بعض التفاصيل - التي كان بعضها لأسبابٍ سياسية - من أهمها وأذكاها على المُستوى السياسي، كان تغيير توقيت الواقعة ذاته، فبدلًا من سنة 2015، وقع الحدث في فيلم «فوي فوي فوي» في شهر أبريل سنة 2013، أي خلال تلك الفترة التي اضطربت فيها البلاد بشدة، قبل ثلاثة أشهر فقط من عزل الرئيس الراحل محمد مرسي، ليتحوّل تاريخ الواقعة لفترةٍ مُختلفةٍ تمامًا من تاريخ مصر الحديث.
تلك التفصيلة تعمّد عمر هلال التأكيد عليها ثلاث مرات، أولًا كتاريخٍ مكتوب في بداية أحداث العمل، مع التأكيد على أن العمل مبني على أحداثٍ واقعية، ثم من خلال نشرات الأخبار التي جاءت في خلفية بعض المشاهد، كما تأكّدت بوضوح من خلال تفصيلةٍ شديدة الذكاء، عن طريق ختم الدخول الذي تم ختمه على أحد جوازات السفر، عند الوصول لدولة بولندا.
أمّا عن الخُطوط الدرامية التي قام عمر هلال بنسجها، فعلى الرغم من أن الحدث الرئيسي كان هو الخط الدرامي الرئيسي للأحداث، فإن العمل أوجد أربعة خُطوطٍ درامية لأربعةٍ من أفراد البعثة، ثلاثة من اللاعبين ومُدرب الفريق، وإن تفاوتت - بشكل كبير - أحجام سرد قصص اللاعبين الثلاثة، الذين كانوا على صلةٍ سابقةٍ ببعضهم، تمامًا كما حدث في الواقع.
جاء الخط الدرامي الرئيسي في العمل لحسن، الشاب الذي ينتمي للطبقة دون المتوسطة، التي قاربت أن تكون طبقة شبه مُعدمة، ويعيش مع والدته فقط، في إحدى مناطق القاهرة الفقيرة القديمة، حيثُ يعمل حسن فرد أمن في إحدى شركات الحراسات، واضعًا نُصب عينيه أن هدفه الوحيد يتمثّل في السفر لأوروبا، وهذا الهدف يُبرّر أي وسيلة، فتارةً حسن يُقيم علاقات مع سيدات أوروبيات فوق سن السبعين، آملًا في الزواج بإحداهن، وتارةً يُقرّر السفر من خلال رحلات الموت عبر البحر، لكنه يتراجع عندما يكتشف أن الأمر غير مأمون العواقب، رافضًا أي فُرص عملٍ أُخرى في مصر، أو حتى في إحدى الدول العربية، والتي كانت المُحاولة الأخيرة للأُم، التي كانت تُحاول إثناء الابن عن مُحاولة الهجرة غير الشرعية.
وجد حسن ضالته مُصادفةً، عندما وقعت تحت يده جريدة كانت مُستخدمة في لف أحد سندوتشات الفول، ليعرف لأول مرة عن وجود رياضة كُرة قدم للمُعاقين، من خلال خبر عن إمكانية سفر فريق نادي الإحسان للمُشاركة في بُطولة دولية ستُقام في دولة بولندا، إن فاز بمجموع المُباراتين مع إحدى الفرق الأفريقية، ليُقرّر حسن أداء دور الكفيف في الحياة، وبالفعل ينجح في الانضمام للفريق، ليكتشف قبل السفر مُباشرةً لبولندا، أن الجميع كانوا على علمٍ بأمره، وأن بعضهم قد انتظر اللحظة المُناسبة، ليُساوم حسن على دفع مبلغ خمسين ألف جنيه، في مُقابل أن يكون ضمن الفريق المُسافر، لتكون تلك المُساومة سببًا في سفر صديقي حسن المُقرّبين أيضًا معه، طالما تحوّل الأمر لدفع مبلغ مالي، بعد أن نجحوا في المُساومةِ أيضًا لتقليص المبلغ للنصف، بعد الحُصول عليه بطُرقٍ غير شرعية، ليكتشفوا بعد السفر أنهم لا يُمثّلون الحالات الوحيدة من بين أفراد البعثة المُسافرة، وليهرب الجميع من بولندا، لعددٍ من الدول الأوروبية المُختلفة.
على الرغم من أن الأمر لم يكُن شديد الوضوح، فإن عمر هلال أثار في مشهد النهاية قضية أُخرى واقعية، ولها مرجعيتها في الحياة، حيثُ عمل حسن صاحب اللامبادئ، بطلًا في مجال الأفلام الإباحية، وهو الأمر الذي تمت الإشارة إليه دون وضوح في مشهد البداية شديد الغُموض، ومشهد النهاية غير الواضح المعالم تمامًا، لكن الأمر اتضح مع المزيد من التركيز في التفاصيل لكلا المشهدين.
وأخيرًا، في قضية الهجرة غير الشرعية، سواء من مصر ودول المغرب العربي أو من باقي دول القارة الأفريقية، الجميع مُخطئون، لكن يبقى الفارق في طبيعة الخطأ ما بين الفعل ورد الفعل، فجميع من أقدموا على الهُروب مُخطئون، لكنهم في النهاية مُجرّد رد فعلٍ لأوطان لم تحتضن أبناءها، لم تتعامل معهم - كما تعاملت الصين مع مواطنيها - على أنهم ثروة بشرية، أهملتهم في المناحي كافة، فحتى الدول الأوروبية التي يهرب إليها جميع هؤلاء الشباب، تغُض الطرف أحيانًا كثيرة عن وجودهم، لأن تلك الدول في حاجةٍ إلى تلك القوى من الشباب، بعد أن اختل ميزان المُكوّن السُّكاني لتلك الدول.
تُجّار وسائل الهُروب هم المُخطئون بدرجةٍ قد تصل لحد الإجرام، سواء تُجّار مراكب الموت، أو تُجّار نادي الإيمان أو «الإحسان» كما جاء اسمه داخل أحداث العمل، فهم يُمثّلون المافيات المُستغلة لمُشكلات ومآسي الآخرين، لتحقيق أكبر ربحٍ مادي من تلك المُشكلات، فهم أقرب لتُجّار الحُروب أو تُجّار الكامب قديمًا، وهم في النهاية أصحاب المصالح المضمونة، ومُحقّقو أكبر الأرباح، فالهارب قد لا يصل أو قد يتم القبض عليه، لكن المبلغ المالي المطلوب منه، يصل دائمًا لجُيوب هذه الفئة من تُجّار الموت، من قبل أن يتحرّك خُطوة واحدة من بلده الأُم.
وأخيرًا فالخاطئ الأكبر، والمُتسبّب في ظُهور الفئتين السابق ذكرهما، هو تلك الأوطان الطاردة لأهم القوى التي تمتلكها، ألا وهي القوى البشرية، والتي لم تعِ تجارب الصين أو دول شرق آسيا في استغلال أبنائها، لتحقيق تلك الطفرة والقفزات الواسعة التي حققتها تلك الدول، وذلك نتيجةً للفساد وغلبة المصالح الشخصية والإهمال، واختيار الشخصيات غير المُناسبة دائمًا، في الكثير من المواقع القيادية.
ويبقى السؤال دائمًا، كيف يتمكّن هؤلاء المُقيمون غير الشرعيين، الذين يعيشون كالطفيليات في أجساد الدول التي هربوا إليها، من إيجاد فُرص لحيوات أفضل، لم يجدوها في أوطانهم الأُم، وهم يعيشون داخلها كمواطنين شرعيين؟