هوامش
شريف إماممن يوميات دفتر التبعية: تجربة السادات مع صندوق النقد زمن الانفتاح - الجزء الثالث
2026.07.18
من يوميات دفتر التبعية
تجربة السادات مع صندوق النقد زمن الانفتاح
الجزء الثالث
(3)
ما كاد العام الأول من الاتفاق مع صندوق النقد ينتصف، حتى عُقِدَت فى القاهرة خلال الفترة 24 أكتوبر إلى 6 نوفمبر 1977 مفاوضات تشاوريه بين بعثة الصندوق والمجموعة الاقتصادية. وخلص تقرير البعثة إلى أن الوضع فى مصر مبشر وأن على الحكومة اتخاذ بعض الإجراءات لتعديل هيكل الأجور، منها إعطاء مزيد من الحرية للقائمين على القطاع العام للسماح بتحريك الأسعار، وإعطاء مزيد من الحرية للنظام الجمركى بشكل يسمح بتوسيع إيراداته. ومع انتهاء الجولة من التفاوض بين مصر وصندوق النقد _ بدا واضحًا استحسان الأخير لمسلك حكومة القاهرة الاقتصادى؛ فبحسب تقرير للصندوق صادر فى فبراير 1978 بعد مرور عام، ذكر أن مصر طبقت إلى حد كبير ما التزمت به، مع وجود بعض الاستثناءات الطفيفة؛ حيث لا يزال هيكل الأسعار مشوهًا إلى حد كبير، لكن السلطات المصرية تعرف ذلك وتدرك الحاجة إلى إعادة هيكلة الأسعار، لكنها ضد القيام بذلك على عجل. وأكد أن الحكومة المصرية اتخذت إجراءات إيجابية وكبيرة فى مجال الأسعار، فلقد أذنت للعديد من شركات القطاع العام لتحديد أسعار منتجاتها وفقا للتكلفة الحقيقية من دون تدخل حكومة. وفى وثيقة أخرى يؤكد الصندوق أن وضع ميزان المدفوعات قد تحسن ولكنه مازال فى وضع القلق، لا تزال هناك ضغوط تضخمية قوية، لكن احتمالات الوصول إلى تحسن دائم فى الوضع الاقتصادى تتعزز بشكل كبير من جراء تنفيذ مجموعة من التدابير الرامية إلى إعادة هيكلة الأسعار . كما يرحب الصندوق بالتقدم الذى أحرزته مصر نحو القضاء على أسعار الصرف المتعددة وتخفيض اتفاقيات الدفع الثنائية وتخفيض نسبة المتأخر من الدين الخارجى، ويدعم نية الحكومة توحيد سعر الصرف فى القريب، وإن كان يوافق فى الوقت الراهن على السماح بتعدد للأسعار. باختصار الحكومة المصرية تبقى ملتزمة Egyptian authorities remain committed.
- ولعل إذن الحكومة للعديد من شركات القطاع العام بتحديد أسعار منتجاتها وفقا للتكلفة الحقيقية قد أدى إلى ارتفاع الأسعار فى القطاع العام التجارى ممثلًا فى المتاجر الكبرى، كشملا وصيدناوى وعمر أفندى وغيرها، مما جعل البعض يعتقد أن هناك اتفاق بين القائمين على هذا القطاع وبين ممثلى الرأسمالية المصرية التجارية. وأخذ منها البعض الآخر حجة لمهاجمة القطاع العام الذى بدأت أسعاره تنافس السلع المستوردة معللًا ذلك بالعمالة الزائدة داخل القطاع مع قلة الكفاءة. وبدأت شركات القطاع العام تحقق خسائر كبيرة، مما حدا بالوزير على السلمى أن يخرج عن صمته ليوضح الأسباب وراء تلك المعاناة -التى بات يعيشها القطاع العام- بقوله:" إن القطاع العام يواجه منافسة وتحدى من قبل شركات الانفتاح التى تعمل فى إطار قانون الاستثمار متحررة من كل القيود ومستندة إلى إمكانيات أجنبية ومحلية متطورة، فأزمة القطاع العام مستوردة وليست محلية."
فى التقييمات التى خرجت عن الصندوق أوضحت أن مصر التزمت إلى حد بعيد بما ورد فى خطاب النوايا؛ حيث نجحت فى النزول بالعجز العام كنسبة من الناتج المحلى الإجمالى من 28.5 % عام 1975 إلى 18.6 % عام 1977، وإن ظل العجز كقيمة ثابتًا عن حدود 1.4 مليار دولار. كما شهدت منتجات القطاع العام زيادة فى أسعارها خلال العام بأكثر من 200 مليون جنيه. زيادة الرسوم الجمركية على الواردات 80%؛ نتيجة لتقييم البضائع المستوردة على أساس السوق الموازية. ولقد أعربت حكومة القاهرة عن نيتها رفع سعر الفائدة 1% مطلع 1979. وانتهى التقرير الى نتيجة مفادها:" إن ما أقدمت عليه حكومة القاهرة يعد كافيًا لمواصلة دعمها". وأما ما لم يذكره التقرير، من نجاحات للحكومة ، هو خفضها لنسبة الإنفاق العسكرى من الناتج القومى الإجمالى من 36.5% عام 1974 إلى 13.3% عام 1979 وفق التزامها أمام الصندوق بخفض نسبة الإنفاق العسكرى.
كانت الإشادة التى حظيت بها حكومة سالم؛ دافعًا لاستصدارها حزمة جديدة من القرارات التى تتفق مع سياسة صندوق النقد ؛ خاصة أن السادات طالب البرلمان بإنجاز كل التشريعات التى من شأنه التعجيل بالتنمية الاقتصادية فى ظل سياسة الانفتاح. وبالفعل بدأت الأسعار ترتفع تدريجيًا ، حتى شارفت نسبة الزيادة 80% فى المتوسط ، مع انخفاض ملحوظ فى قيمة الجنية، واستغل القطاع الخاص تلك الظروف - واعتمادًا على الحرية التى منحت له- فى رفع سعر منتجاته غير ملتزم بالتسعيرة. ورغم أن الحكومة لجأت إلى رفع الأسعار دون إعلان مسبق إلا أن جريدة الأهالى خصصت أكثر من عدد لكشف هذا المسلك الحكومى، فذكرت: "... كثير من الأسعار ارتفعت فى السر دون إعلان من الحكومة حتى لا تتأثر الجماهير، وخاصة المواد الغذائية وبدلًا من أن تزيد الحكومة الكمية المعروضة – لتكون فى متناول الجماهير- تزيد من سعرها لتكون فى متناول عدد أقل" . وعادت الجريدة ذاتها وعددت السلع التى أصابتها ريح الغلاء متسائلة بنبرة تهكميه " أهذا يرضى الله يا حكومة الأغلبية". وربطت الجريدة - عبر أقلام كبار الاقتصاديين المعارضين أمثال فؤاد مرسى وإسماعيل صبرى عبد الله وغيرهما – بين أزمة الغلاء والانفتاح فذكرت:" إن سياسة الانفتاح الاقتصادى هى التى وراء ظهور مشكلة الغلاء؛ لأنها أطلقت حرية تسعير السلع العامة وفق قانون العرض والطلب؛ وهو قانون يخضع لإرادة الطرف الأقوى، وهو بتأكيد الطرف الذى يستورد السلع ويبيعها....لقد شجعت تلك الممارسات على الاستهلاك الطرفى التفاخرى وخلقت دخولًا ذات طابع طفيلى".
كما أدت هذه الإجراءات إلى خلافات داخل مجلس الوزراء و مشادات داخل مجلس الشعب حول السياسة الاقتصادية ، دفعت بالنائب عاشور محمد نصر إلى أن يهتف فى المجلس " يسقط أنور السادات" . وكانت نتيجة المعارضة على قلتها، توقف الحكومة عن زيادة الأسعار؛ مما أدى إلى خلاف بين القيسونى وممدوح سالم ، قدم القيسونى على أثره استقالته متهمًا الحكومة بالتراخى فى تطبيق وصفة الصندوق المؤتمن عليها؛ بوصفه الموقع على خطاب النوايا.
لم يكن من المنتظر أن يغير خروج القيسونى شيئًا، فقد آل الأمر للرجل الذى اصطنعه على عينه وهو حامد السايح، كما أن الصندوق بات مطمئنًا لمسلك القاهرة، ففى مايو بدأت المفاوضات بين مصر والصندوق من أجل التوقيع على برنامج الإصلاح الاقتصادى وبعد 15 يومًا ، وبالفعل تم التوقيع على البرنامج الذى يمتد لثلاث سنوات مقابل أن تحصل مصر على تسهيلات منه بمبلغ 720 مليون دولار، أو ما يعادل 600 مليون وحدة سحب خاصة، تستخدم لتمويل العجز فى ميزان المدفوعات ولمدة ثلاث سنوات. ويرتبط إعطاء كل شريحة بمدى التقدم الذى تحرزه الحكومة المصرية فى تحقيق الاصلاحات الهيكلية ، الاقتصادية والمالية، التى وعدت بها فى خطاب النوايا.
فى يونيو 1978 تم توقيع الحكومة على خطاب النوايا الخاص بالاتفاق، ولم يختلف فى مضمونه كثيرًا عن سلفه، فالدولة تعهدت بالعمل على توحيد سعر الصرف تدريجيًّا ورفع سعر الفائدة، وإعادة هيكلة القطاع العام على أسس تجارية؛ بحيث تعطى وحداته التكلفة الحقيقية للإنتاج، ودعم البورصة مع زيادة المساحة الممنوحة للقطاع الخاص فى الخطة، والتعهد بتوسيع السوق الموازية لاستيعاب كافة العمليات التجارية، وأخيرًا فإن الحكومة لن تدخل فى أية ممارسات لأسعار الصرف المتعددة ، ولن تدخل ضوابط جديدة، أو تزيد من الضوابط الحالية بدون موافقة الصندوق. وبالنسبة للدعم فإن الحكومة أكدت على صعوبة المساس به، لكنها عادت لتعطى إشارة على تخفيضه عندما ذكرت:" إن نفقات الدعم يجب أن تنمو بمعدل أقل بكثير من مجموع الإنفاق الحكومى فى كل عام من سنوات البرنامج".
فلمَّا أن جاء البشير إلى دول "نادى باريس" بتوقيع حكومة القاهرة على خطابا النوايا حتى اجتمعت مجددًا فى باريس لمباركة الاتفاق، معلنة أن الوقت قد حان بعد أن خفت الأزمة العاجلة فى النقد التى شغلت معظم انتباه مصر وأصدقائها طيلة 1977، فإن الوقت قد حان لتركيز الانتباه على المشاكل الأكثر عمقًا للإصلاح البنيوى بهدف تحقيق التغير الاقتصادى والمؤسسى المطلوب
- ومن خلال مطالعة خطابا النوايا ومسارات التفاوض مع الصندوق وتوجهات الصندوق، يمكن رصد بعض الملاحظات:
أولًا: كان خطابا النوايا ملزِمَيْن للحكومة المصرية بالتشاور المستمر مع الصندوق قبل كل خطوة تخطوها حكومة القاهرة فى الملف الاقتصادى، فمثلًا أبرق محافظ البنك المركزى محمد عبد الفتاح إبراهيم إلى السيد يوهانس وتيفين Johannes Witteveen المدير التنفيذى للصندوق يوضح له أن: السقوف الائتمانية التى حددتها حكومة القاهرة فى خطاب النوايا للاقتراض المحلى، والديون الخارجية سيتم تجاوزه. وأن المتأخرات الفوائد والتسديد والتى حدد لها خطاب النوايا نصف مليار دولار لا تتجاوزها، سيتم تجاوزه لتصل إلى 747 مليون دولار. وخوفًا من العقاب شرع عبد الفتاح فى تقديم الحجج، منها إن جزء من المعونة الخليجية تأخر، فضلًا عن مشاكل فى تسويق القطن، ولم ينس أن يؤكد على عزم القاهرة تنفيذ التوصيات .كما أخذ التنسيق صورة طلب مساعدات فنية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ففى يوليو 1978 طالبت الحكومة المصرية بمساعدة للمسؤولين المصريين على مراجعة التعريفة الجمركية الحالية. وبالفعل تم الاتفاق على إرسال السيد أدريان جورمان Adrien Goorman للمساعدة الفنية.
ثانيًا: جاء خطابا النوايا استجابة للتوصيات التى ركزت على تطبيق سياسة لسعر الصرف تعكس قيمة العملة، وتخفيض عجز الموازنة عن طريق رفع الدعم وزيادة الأسعار. إن هذه السياسات من خلال تقييم نتائجها الأولى على الاقتصاد، يمكن استشعار مدى خطورة المضى قدمًا فى تطبيقها. فالسياسة التى ادعت محاولة دعم ميزان المدفوعات وتحسين وضع العملة المحلية ، أضرت بهما أيما ضرر؛ حيث أسهم نظام التوسع فى السوق الموازية فى انسياب السلع الاستهلاكية والكماليات، مما خلق زيادة فى الطلب على الدولار وارتفاع سعره مقابل الجنيه. كما أن نظام تخفيض العملة الذى لجأت إليه الدولة على نطاق واسع منذ 1975 وفى فترات متقاربة؛ خلق حالة من عدم الاستقرار فى سوق النقد الأجنبى وزاد من عمليات المضاربة على أسعار صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية ولم يحقق التوازن المطلوب فى سعر الصرف. فالانفتاح أو العمل بآليات السوق ليس معناه غياب القواعد، فآليات السوق نفسها قواعد ويجب أن توجد المؤسسات التى تتعامل مع هذه القواعد، فما معنى مثلًا التوسع فى السوق الموازية والاستيراد بدون تحويل عملة، طالما هناك تجار فى السوق إذا قالت الدولة أن السعر التشجيعى للدولار 70 قرش سيقول هو 75 وإذا قلت 80 قرش سيقول 85. ناهيك عن أثر نظام الاستيراد دون تحويل عملة فى تبديد مدخرات المصريين العاملين بالخارج فى استيراد سلع كمالية
- وبالنسبة لسياسة رفع الفائدة والتى أصر عليها الصندوق، فلقد أسهمت فى رفع كلفة الاقتراض مما أضاف نفقة جديدة للتكاليف، وكانت المحصلة ارتفاع فى الأسعار وزيادة فى معدلات التضخم، فنجاح سياسة رفع سعر الفائدة مرهونة بإمكانيات وطرق التصرف فى الموارد المتاحة وتوجيهها للاستثمار وفق خطة واضحة . كما أن سياسة رفع الفائدة على الودائع الدولارية بدرجة أكبر من نظيرها على الودائع بالعملة المحلية، أدت إلى سحب الكثيرين ودائعهم بالعملة المحلية لشراء دولارات بغية استخدامها فى فتح حسابات ادخارية دولارية والاستفادة من فرق سعر الفائدة، مما خلق مشكلة " الدلورة".
ثالثًا: يكمن فشل توصيات صندوق النقد فى تحقيق تنمية اقتصادية فى مصر، فى رؤيتها المبتورة لعلاج مواطن الخلل فى الاقتصاد المصرى، فتوصيات الصندوق ليست سوى خداع السطح البارق، وواجب الحكومات أن تنفذ إلى أعماقها؛ فمثلًا طالبت بتخفيض العملة ، على حين لم تنظر لمعدل مرونة الطلب على الصادرات المصرية، بشكل جعل حصيلة الصادرات تنخفض نتيجة لتخفيض العملة. نظرت لمشكلة التضخم على كونها نتاج للطلب الكلى وطالبت برفع الفائدة ووضع سقوف ائتمانية، بينما أسهمت تلك السياسة فى رفع الأسعار. فبدلًا من أن يكون سبب التضخم ناشئًا عن زيادة الطلب ، صار نتاجًا لزيادة الأسعار. ألحت التوصيات فى زيادة مساحة التعامل بالسعر التشجيعى من أجل القضاء على تعدد سعر الصرف، فرفعت تكلفة الإنتاج و بالتالى " سعر المستهلك" وتحملت الصناعة المصرية فى عام 1978 خسائر بمائة مليون جنيه نتيجة فرق السعر. فبرنامج التثبيت الذى يصفه الصندوق كترياق للشعوب النامية، صمم من أجل معالجة مشاكل ميزان المدفوعات قصيرة الأمد ، وليس لعلاج مشاكل بحجم التى تواجه أغلب أقطار العالم الثالث خلال فترة الركود العام فى التجارة العالمية .
كما يجب القول أن توصيات الصندوق ليست مبرأة من الهوى، فهى لا تصدر إلا على أساس انحياز مسبق لهدف وتصور؛ وهو دمج اقتصاديات العالم الثالث بالاقتصاد الرأسمالى العالمى وفق تصور الدول الصناعية. فإجراءات الإصلاح الهيكلى التى ينادى بها الصندوق ما هى إلا محاولة لإعادة هيمنة قوى السوق على تخصيص الموارد وتوزيع الناتج الاجتماعى. فما معنى تركيز خطاب النوايا على تشجيع الزراعة بالذات، فى بلد يعانى ندرة شديدة فى موارده الزراعية؟ إنه يشير إلى المكان المنتظر لمصر فى تقسيم العمل الدولى.
وأخيرًا فإن النخبة الحاكمة لم تكن داعمة بشكل كبير للتوصيات الدولية؛ وذلك لأن التغيرات الهيكلية فى الاقتصاد، كانت تتطلب تحررًا سياسيًّا أكبر ممن كانوا فى السلطة على استعداد لتقديمه. فضلًا عن انتقائية تعاملهم مع التوصيات؛ حيث طالب صندوق النقد بتحسين الإيرادات الضريبية، لا سيما من أولئك القادرين على الدفع، مؤكدة على أن هذه الشريحة معروفة جيدا للسلطات المصرية. لكن لم تتخذ الحكومة خطوات جدية لفرض ضرائب تصاعدية على الدخل، مما حدًا بتقرير لهيئة المعونة إلى التأكيد أن الأثرياء فى مصر يمكنهم الهروب بالكامل من عبء ضريبة الدخل. فالنظام الضرئبى -القائم آنذاك- صمم ليأخذ الكثير من الفقراء والقليل من الأغنياء، فلقد عانى الفقراء من سطوة ضريبة كسب العمل وضرائب الأجور والرواتب، على حين صارت دخول الأغنياء بمنأى عن ضريبة تصاعدية للدخل. وعلى الرغم من أن الحكومة حاولت معالجة قضية الضرائب؛ بإصدارها للقانون 46 لسنة 1978 تحت أسمى "العدالة الضريبية"، فإن القانون لم يحقق ما كان ينتظر منه. فالقانون الذى أقر ضريبة على الحفلات الخاصة والملاهى الليلية والشاليهات والخدمات الترفيهية والمصايف وفرض كذلك ضريبية على السيارات الخاصة غير السيارة الأولى، عجز عن إيجاد نظام ضريبى فعال لأداء وظيفته المالية والاجتماعية. فالحقيقة أن كثيرًا من أصحاب السلطة فى إصدار التشريعات هم أنفسهم من أصحاب الدخول والثروات الجديدة، ومن ثم فهم من أقل الناس استعدادًا لسد ما فى قوانين الضرائب من ثغرات، ومن أقل الناس استعدادًا لإخضاع المصادر الجديدة للدخل والثروة لضرائب أو معدلات ضريبية جديدة.