عربة التسوق

عربة التسوق فارغة.

مراجعات

راشدة رجب

غزة وغيرها.. أهم الإصدارات الأجنبية في 2025

2026.02.07

غزة وغيرها.. أهم الإصدارات الأجنبية في 2025

 

 

ترك عام 2025 بصماتِه على النشرِ الأجنبي ليقدِّم لنا إصدارات مهمة في التاريخ، والسياسة، والأدب، والسير الذاتية وغيرها، تقدِّم «المرايا» للقارئ نبذةً بسيطةً عن تلك الإصدارات.

كتب سياسية وتاريخية

«يومًا ما سيكون الجميع ضد هذا»

 (One day, Everyone Will Have Always Been Against This)

الكاتب عمر العقاد

 

في 25 أكتوبر 2023، وبعد نحو ثلاثة أسابيع فقط من قصف غزة، نشر الصحفي والروائي المصري - الكندي عمر العقاد، الذي يعيش في الولايات المتحدة، تغريدته على «تويتر»: «يومًا ما، عندما نعيش في أمان، عندما لا توجد مشاعر شخصية سلبية تمنع أنْ نطلق على الأشياء ماهيتها الحقيقية، عندما يصبح الوقت متأخرًا جدًّا لنحمِّل المسؤولية لأي فرد، سيكون الجميع دائمًا ضد هذا». وهي التغريدة التي قرأها 10 ملايين شخص.

وكمهاجر مصري وعربي أتى إلى الغرب، فقد اعتقد العقاد أنَّه يعيش في عالم الحرية والعدل والمساواة. ولكن في السنوات العشرين الماضية؛ حيث غطَّى العقاد، بوصفه مراسلًا صحفيًّا، الحربَ في أفغانستان، والمحاكمات العسكرية في جوانتانامو، وأحداث الربيع العربي في مصر، ويغطي الآن الحركة المتعلقة بشؤون وحياة السود ضد التفرقة العنصرية في الولايات المتحدة (Black Lives Matter) كما شاهد المذبحة غير المسبوقة في غزة، فقد آمن أنَّ كثيرًا مما يَعِدُ به الغرب مجرد كذب. إذ إنَّه ستكون هناك دائمًا مجموعات من البشر لن تتم معاملتهم كمعاملة الآخرين؛ ليس فقط العرب أو المسلمين، ولكن أي فئة خارج حدود الامتيازات. «يومًا ما، سيكون الجميع ضد هذا» هو تسجيل لهذا الإدراك المؤلم.

فاز الكتاب بجائزة الكتاب الوطني غير الروائي (National Book Award) 2025، كما فازت رواية العقاد «يا لها من جنة غريبة» (What a Strange Paradise) بجائزة جيلر (Giller) 2021.

«مؤرخ في غزة»

(A Historian in Gaza)

الكاتب جان بيير فيليو

مرة أخرى تطل غزة بحربها المؤلمة، فيكتب فيليو، المؤرخ الفرنسي وأستاذ دراسات الشرق الأوسط: «غزة، التي أعرفها والتي قطعتها طولًا وعرضًا، لم يعد لها وجود». ورغم أنَّ فيليو اعتاد السفر إلى غزة ويجيد اللهجة المحلية لها، فإنَّ هذا لم يُعده لما واجهه هناك في شهر ديسمبر 2024. وهذا الكتاب يحمل سرده الذي لا يمكن احتماله أو نسيانه لما رآه على مدار شهر في غزة التي حطَّمتها إسرائيل في حرب شاملة.

فعندما عاد المؤرِّخ الكبير إلى غزة، كانت الظروف مختلفةً بشكل لا يوصف عمّا اعتاد أن يراه في زياراته السابقة منذ عام 1980؛ عدد محدود جدًّا من قوافل المساعدات يُسمَح لها بدخول القطاع، وكان واحدًا من عدد قليل من الأفراد الذين سُمِح لهم بالدخول، وقد دخل ليلًا، وخرج وهو ينوى أنَّ يكون شاهدًا على الدمار وعلى حياة الغزاويين الذين يكافحون يوميًّا من أجل البقاء على قيد الحياة. والكتاب هو تقرير مأساوي عن الحرب موثَّق بدقة المؤرخ، وسرد شاعري للمعاناة والكرامة الإنسانية.

«أفضل فندق في كابول»

(The Finest Hotel in Kabul)

الكاتبة ليز دوسيت

بُنى فندق «إنتركونتيننتال» في كابول عام 1969 على قمة تل، وكان يعكس آمال أفغانستان أنْ تصبح دولةً حديثةً مرتبطةً بالعالم.

أقامت الكاتبة الصحفية الكندية ليز دوسيت في فندق «إنتركونتيننتال» للمرة الأولى عام 1988. منذ هذا الوقت شهدت دوسيت، عبر جدران الفندق المتضررة، على انسحاب القوات السوفيتية من أفغانستان، حرب أهلية مُدمِّرة، غزو الولايات المتحدة، صعود وسقوط ثم صعود «طالبان» مرة أخرى. رغم ذلك فإنَّ «إنتركونتيننتال» لم يغلق أبوابه.

الآن، تنسج تجارب الأفغان الذين ظلوا يديرون الفندق ليسطروا تاريخًا غنيًّا لبلادهم. إنَّها قصة «حضرت»، الرجل السبعيني الذي يعمل في قسم العناية بغرف الفندق، والذي لا يزال يتمسَّك، بشدة، بقواعد التدريب التي تلقَّاها في الفندق في السبعينات، أيام الطعام الفاخر على الطريقة الفرنسية والأزياء الراقية، عندما كانت أفغانستان مملكة وكابول «باريس وسط آسيا». كما هي قصة «عابدة» التي أصبحت أول رئيسة طهاة بعد سقوط «طالبان» عام 2001. وقصص «ملالي» و«صادق»، في العشرينات من العمر، اللذين اغتنما كلَّ الفرص التي قدَّمتها حقبتان من الديمقراطية الهشَّة ليشهدا عودة «طالبان» القوية عام 2021.

ومن خلال هذه البورتريهات الحميمية لبعض الأفغان، تصبح قصة الفندق هي قصة الشعب.

 

 

كتب سيرة ذاتية

«كتاب الحيوات: نوع من المذكرات»

(Book of Lives: A Memoire of Sorts)

الكاتبة الكندية مارجريت أتوود

كيف كتبت إحدى أعظم الكاتبات في الوقت الحالي سيرتها الذاتية؟

«إحدى أروع السير الذاتية في الرُّبع الأول من القرن الحادي والعشرين وأكثرها مرحًا وزخرًا» كما وصفتها جريدة «بوسطن جلوب».

قضت أتوود معظم طفولتها في غابات شمال كيبيك في كندا؛ التي تمثل مجالًا تجريبيًّا لوالدها عالم الحشرات. كانت طفولةً خاليةً من القيود، تشبه حياة البدو الرُّحَّل، تُعَدُّ معزوةً إلى حدٍّ ما لكنها مثيرةً وجميلةً.

من هذه البداية غير المألوفة، تكشف أتوود قصة حياتها، وهي تربط بين لحظاتها وكتبها التي شكَّلت وجداننا، من العام الدراسي القاسي الذي سيتحوَّل إلى رواية «عين القطة» 1988إلى توتر وقلق الثمانينات في برلين، حيث بدأت روايتها الرائعة «حكاية الجارية» 1985. وفي صفحات مذكراتها التي تزخر بالعالم الطبيعي، القراءة والكتب، نقاط التحول السياسي الرئيسية وحب حياتها للكاتب «جريم جيبسون»، فإننا نقابل شعراء، ونجوم هوليوود، والشخصيات المتميزة التي تطلُّ علينا من روايات أتوود. وبينما تسبر أتوود أغوار ماضيها، فإنَّها تكشف أكثر وأكثر أسرار كتاباتها، والروابط بين الحياة والإبداع الأدبي.

إلى جانب العديد من الجوائز، حصلت أتوود على جائزة «البوكر» مرتين: عن رواية «السفاح الأعمى» عام 2000، ورواية «العهود» (الجزء الثاني من حكاية الجارية) عام 2019 مناصفة مع برناردين أفارستو عن روايتها «فتاة، امرأة، أخرى».

«الأم ميري تأتي إليّ»

(Mother Mary Comes to Me)

الكاتبة أرونداتي روي

مذكرات قاسية ومؤثرة جدًّا للكاتبة الهندية الشهيرة أرونداتي روي تتناول علاقتها المُعقَّدة مع والدتها، «ميري»، وهي القوة الجبارة التي وصفتها بـ«ملجئي وعاصفتي». فهو كتاب مذكرات روي الأول؛ ويتميَّز بالسرد الحميمي الملهم والمتصاعد، الذي يوضِّح كيف تَشكَّلت شخصية وكتابات المؤلفة.

وبقلب مُحطَّم بسبب موت أمها في سبتمبر 2022 وإحساس بالحيرة والخجل لقوة رد فعلها، بدأت روي الكتابة لتفهم مشاعرها تجاه أمٍ هربتْ منها في عمر الثامنة عشرة «ليس لأنني لم أحبها، ولكن لأستطيع الاستمرار في حبها». وتبدأ هذه المذكرات، المدهشة والمزعجة والمضحكة إلى حدٍّ ما بمرحلة من طفولتها في «كيرالا» في الهند، حيث أسَّست والدتها، التي ربَّتها هي وأخاها بمفردها في غياب الوالد السكير، مؤسَّسةً تعليميةً، التي كانت البداية إلى كتابة مقالاتها ورواياتها الحائزة على جوائز حتى اليوم.

حصلت أرونداتي روي على جائزة «البوكر» العالمية عام 1997 عن روايتها «إله الأشياء الصغيرة»، كما تُرجمت روايتها «وزارة السعادة القصوى» لأكثر من 40 لغة، وانضمت للقائمة الطويلة لجائزة «البوكر» العالمية عام 2017.

«لقد أبلينا حسنًا يا صغيري»

(We Did OK, Kid)

مذكرات أنتوني هوبكنز

يتعمَّق الفنان الكبير سير أنتوني هوبكنز، الحائز على الأوسكار، في أعماله السينمائية والمسرحية الشهيرة، وطفولته الصعبة والطريق إلى الاعتدال في مذكراته الأمينة والمؤثرة، والتي انتظرها العالم منذ سنوات طويلة.

وُلد أنتوني هوبكنز في «بورت تالبوت»، مدينة مصانع الصلب في ويلز ببريطانيا، وسط الحرب والاكتئاب. تربَّى هوبكنز وسط أشخاص أقل ما يُقال إنَّهم يتميَّزون بالعنف وتجنب أي نوع من الضعف العاطفي، مُفضِّلًا إدمان الخمور والقسوة. وكتلميذ يواجه صعوبات دراسية، اعتبره أقرانه ووالداه وغيرهم، شخصًا فاشلًا ليس له مستقبل.

ولكن مساء سبت مصيري، شاهد الطفل الويلزي المُهمَل فيلم «هاملت» عام 1948 الذي لعب بطولته لورانس أوليفييه، فأشعل حبه للتمثيل الذي قاده إلى طريق لم يتنبأ به أحد. وبصراحة وبشكل جذاب يروي هوبكنز المراحل الرئيسية، ويقدِّم نظرةً في التألق خلف أدواره الأيقونية، ومنها دور «هانيبال ليكتر» في الفيلم الشهير «صمت الحملان» (Silence of the Lambs) الذي نال عنه جائزة «أوسكار - أفضل ممثل» عام 1992 ودور «الأب» في فيلم (The Father) 2021، كما حصل على «أوسكار - أفضل ممثل» في فيلمَي «بقايا اليوم» (The Remains of the Day) 1994، «نيكسون» (Nixon) 1996، وأفضل ممثل مساعد في «أميستاد» (Amistad) 1998، و«الباباوان» (The Two Popes) 2020.

ويلقي هوبكنز نظرةً أمينةً على نقاط الضعف في حياته الشخصية. فيعترف بأنَّ إدمانه على الكحوليات كلَّفه زواجه الأول وعلاقته بابنته الوحيدة. وعندما كاد يكلفه حياته قرَّر الاعتدال، والتزم بذلك على مدار 50 عامًا. لقد كافح باستمرار ضد رغبته أنْ يظل وحيدًا في الحياة ويتجنَّب التواصل مع الآخرين خشية التعرُّض للألم والحزن، مثلما حدث للرجال في عائلته. وبينما تمر السنوات، يتعامل مع أسئلة الفناء، ويستعد لاكتشاف ما أطلق عليه والده «السر الكبير».

«لقد أبلينا حسنًا يا صغيري» مذكرات قاسية ومؤثرة لشخصية أيقونية مركَّبة، ألهمت الجماهير من خلال أعمال فنية مميزة لأكثر من 60 عامًا.

 

الروايات

«وحدة سونيا وصني»

(The Loneliness of Sonia and Sunny)

للكاتبة الهندية كيران ديساي

قصة ساحرة عن شاب وشابة تقاطع وتشابك مصيراهما عبر القارات والسنوات. ملحمة عن الحب والأسرة، الهند والولايات المتحدة الأمريكية، والتقاليد والحداثة.

فعندما لمح سونيا وصني، هنديان يعيشان في الولايات المتحدة الأمريكية، أحدهما الآخر في قطار نوم، انجذب أحدهما للآخر فورًا لكنهما شعرا بالإحراج عندما تذكَّرا أنَّ جديهما حاولا أنْ يزوجاهما، لكن بطريقة حمقاء أدت لأن يبتعدا عن بعضهما البعض.

ولأنَّ لديهما مشاكل متعددة وغير واثقَين من مستقبليهما، يبدآن في البحث عن السعادة معًا حتى يواجها أنواعًا متعددة من الشعور بالاغتراب في عالمنا اليوم.

وصلت الرواية إلى القائمة القصيرة لجائزة «البوكر» العالمية 2025 إلى جانب 5 روايات أخرى، كما فازت الكاتبة بالبوكر العالمية عن روايتها «ميراث الخسارة» 2006.

«إحصاء الأحلام»

(Dream Count)

للكاتبة النيجيرية تشيماماندا نجوزي أديتشي

قصة حب ورغبات وأحلام أربع سيدات أفريقيات (ثلاث نيجيريات وسيدة غينية):

«تشياماكا» كاتبة الرحلات التي تعيش في الولايات المتحدة الأمريكية وقد منحها الإغلاق أو الحجر الصحي بسبب «كورونا» وقتًا لتفكر في أحبائها السابقين وتواجه اختياراتها وشعورها بالندم.

«زيكورا» (صديقتها المقربة) نجحت في جوانب عديدة من الحياة، إلى أن تمَّت خيانتها وانكسر قلبها، فاضطرت إلى أنْ تلجأ إلى أكثر شخص لا تحتاج إليه.

«أوموليجور» ابنة عم تشياماكا، الجريئة الواضحة، التي تعيش في نيجيريا ذات المال والنفوذ والتي بدأت تتساءل عن مدى معرفتها بنفسها.

«كادياتو»، مدبرة منزل تشياماكا الغينية، تربِّي ابنتها في الولايات المتحدة الأمريكية وتواجه صعوبات تهدِّد كل ما عملت على تحقيقه.

«إحصاء الأحلام» هي قصة تشيماماندا نجوزي أديتشي الجذابة، والتي لا تُنسى عن السيدات الأربع.

وتتناول الرواية طبيعة الحب ذاته، وتتساءل هل يمكن تحقيق السعادة الحقيقية؟ أم تظل مجرد حالة عابرة؟، وما مدى صدقنا مع أنفسنا والذي يساعدنا على أنْ نحب وأنْ نُحب؟

رؤية ثاقبة لاختياراتنا، وللاختيارات التي يقوم بها الآخرون لنا، عن علاقة الأمهات وبناتهن وعن عالمنا المترابط.

حصلت رواية أديتشي «نصف شمس صفراء» على جائزة «أورانج» للأدب عام 2007، كما فازت روايتها «أمريكانا» بجائزة «الكتاب الوطني» من النقاد (National Book Critics Circle Award) عام 2013

«ما يمكننا أن نعرفه»

(What We Can Know)

للكاتب البريطاني إيان ماكيوان

رواية تجمع بين البحث والإثارة وقصة الحب، وتمتد بين الماضي والحاضر والمستقبل، لتسأل أسئلةً جوهريةً عن هويتنا وإلى أين نذهب.

في عشاء للأصدقاء المقربين، يحتفي الشاعر المعروف «فرانسيس بلاندي» بعيد ميلاد زوجته الخمسين عام 2014 بقراءة قصيدة جديدة، بعنوان «سلسلة من القصائد لفيفيان». شرب الحاضرون كثيرًا من الويسكي والتهموا كثيرًا من الطعام. لكن لم يتخيَّل ضيف من الذين تجمَّعوا حول المنضدة التي تضيئها الشموع أنَّ الناس، بعد سنوات طويلة، سيفكرون في رسالة هذه القصيدة التي لم تتوفر نسخة واحدة منها، وظلت لغزًا.

بعد مرور نحو 100 عام في المستقبل، وبالتحديد عام 2119، غُمر معظم العالم الغربي بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر بعد حادث نووي كارثي. مَن بقوا على قيد الحياة يطاردهم ثراء العالم الذي فُقد. في جنوب إنجلترا المغمور بالماء، يشتاق «توماس ميتكالف»، عالم وباحث وحيد، لبدايات القرن الحادي والعشرين، وهو يطارد شبح قصيدة «سلسلة من القصائد لفيفيان». فكر ميتكالف «كم كانت حياتهم مليئة بالمخاطر» وهو منهمك في قراءة أرشيف هذا الزمن البعيد تأسره حريات وفرص الحياة الإنسانية في ذروتها.

وعندما يعثر على دليل قد يؤدي إلى اكتشاف القصيدة بعيدة المنال، تنكشف قصة حب معقدة، وجريمة وحشية تدمِّر افتراضاته عن الناس الذين ظنَّ أنَّه يعرفهم جيدًا.

«ما يمكننا أن نعرفه» عمل فني متميز وساحر، قصة الحب بين البشر والكلمات التي يتركونها خلفهم، قصة بوليسية تخلص الحاضر من إحساسنا بالكارثة التي تلوح في الأفق وتتخيل عالمًا مستقبليًّا لم يُفقد فيه كل شيء تمامًا.